الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

31

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

للإنسان ، وكانت الفاتحة إماً لجميع الكتب ، أي المجموع العظيم الحاوي لكل شيء » « 1 » . 5 . هي الحاكمة على مجموع ما هي أم له ، لقوله : « ليس في أم الكتاب ( هنا الفاتحة ) آية غضب ، بل كلها رحمة ، وهي الحاكمة على كل آية في الكتاب لأنها الأم » « 2 » . 6 . هي المؤَثر فيه في مقابل المؤثِر وهو الأب ، لقوله : « وكل مؤثر فيه أم » « 3 » . 7 . هي الصفة العاملة في مقابل الصفة العالمة التي تمثل الأب ، لقوله : « الصفة العلامة ( العالمة ) أب فإنها المؤثِرة ، والصفة العاملة أم فإنها المؤثَر فيها » « 4 » . 8 . هي الأصل الجسمي الذي ينتسب إليه الولد ، وبهذا المعنى يقارب ابن عربي المعنى اللغوي من حيث إن الأم هي الأصل ، ولهذا المعنى عدة صور ومظاهر منها : أ . الأم المتعارف عليها ، لقوله : « عيسى ابن مريم عليه السلام ، ينسب إلى أمه . . . فما نسب إلا إلى البقعة الجسمية » « 5 » . ب . الأم هي ( آدم ) ؛ لأنه الأصل الجسمي لحواء ، يقول ابن عربي : « إن حواء خلقت من آدم . . . فهو الأم لحواء » « 6 » . ج . الأرض لأنها الأصل الجسمي للنشأة الإنسانية ، لقوله : « إنما أنشأك من الأرض ، فلا تعلو عليها فإنها أمك » « 7 » « 8 »

--> ( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 134 . ( 2 ) المصدر نفسه - ج 3 ص 551 . ( 3 ) المصدر نفسه - ج 1 ص 138 . ( 4 ) المصدر نفسه - ج 1 ص 140 . ( 5 ) المصدر نفسه - ج 3 ص 320 . ( 6 ) المصدر نفسه - ج 4 ص 415 . ( 7 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 458 . ( 8 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 114 - 116 ( بتصرف ) .